نشرت صحيفة "الإسبانيول" الإسبانية تقريرا، تطرقت فيه للمشكلة التي يعاني منها فريق ريال مدريد، الذي خسر عشرة لاعبين منذ بداية الموسم؛ بسبب الإصابات، مع العلم أنه تعرض لنفس المعضلة خلال الموسم السابق. وهذا يطرح تساؤلات كثيرة حول سبب لعنة الإصابات، وكيفية تصرف المدرب زين الدين زيدان لتعويض الغيابات.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن أهم ما ميز فريق ريال مدريد منذ قدوم المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، الحالة الذهنية والمعنوية الممتازة للاعبين. كما شهد الفريق الانتعاش البدني طيلة ردهات الموسم؛ بفضل التخطيط الممتاز، والجهد الجبار الذي يبذله الطاقم الطبي والبدني والمدرب، وهو ما أهله للفوز بلقب كأس رابطة الأبطال الأوروبية مرتين.
 
وأفادت الصحيفة بأن النقطة السوداء الوحيدة التي رافقت الفريق خلال هذه الفترة هي كثرة الإصابات، التي طالت أبرز اللاعبين في النادي الملكي، ما دفع زيدان لابتكار حلول وخطط؛ من أجل التعايش مع لعنة الإصابات، التي تركته دون أبرز ركائزه ومفاتيح لعبه في بداية الموسم.
 
واعتبرت الصحيفة أن الفريق الملكي هو فريق كبير يزخر باللاعبين البدلاء الممتازين؛ لذلك فإن مسألة تعرض بعضهم للإصابات ليست أمرا كارثيا كما هو الحال في فرق محدودة الإمكانيات، مثل فريق خيتافي، أو ليفانتي، أو مالاغا.
 
ولكن، عندما يكثر عدد المصابين، فإن الوضعية تصبح حرجة، وهو ما واجهه زيدان في بداية الموسم الماضي، ففي المباريات الأولى له على أرضية ملعب بيرنابيو، أبعدت الإصابات كل اللاعبين الأساسيين تقريبا، وهو ما أجبره على تغيير التشكيلة الأساسية في كل مرة؛ من أجل التأقلم مع الوضع.

 وبينت الصحيفة أن الكوابيس ذاتها التي رافقت الفريق في الموسم الماضي، والمتعلقة بلعنة الإصابات والمشاكل الصحية، عادت لتلاحقه في هذا الموسم؛ إذ تعرض عشرة لاعبين للإصابة في الفترة الماضية، رغم عدم خوض الفريق لأكثر من 12 مقابلة رسمية، أي بمعدل إصابة في كل مباراة.
 
وذكرت الصحيفة أن خيسوس فاييخو كان أول المصابين في مباراة كأس السوبر الإسبانية. أما آخر الضحايا، فكان اللاعب الويلزي غاريث بيل. كما تعرض أيضا المدافع الفرنسي رافاييل فاران لمشاكل عضلية في المباراة ضد فالنسيا.
 
فضلا عن ذلك، عانى المهاجم الفرنسي كريم بنزيما من إصابة عضلية في رجله اليمنى، في المباراة التي جمعتهم بفريق ليفانتي. أما في مواجهة أبويل نيقوسيا القبرصي، فتعرض النجم الشاب أسينسيو للإصابة، كما لاقى متوسط الميدان الكرواتي ماتيو كوفاسيتش المصير ذاته في رابطة الأبطال.
 
وأوضحت الصحيفة أن كل مباراة شهدت إصابة أحد اللاعبين، حيث سقط ثيو هيرنانديز أيضا في مباراة ريال سوسيداد، وعانى من خلع جزئي في كتفه الأيمن. كما تم أيضا إبعاد وسط الميدان الألماني توني كروس ليخضع للعلاج. وفي لقاء بيتيس، تم تغيير المدافع البرازيلي مارسيلو؛ بسبب تعرضه للإصابة في رجله اليسرى. فضلا عن ذلك، وقع استبعاد المدافع كارفخال؛ بسبب معاناته من فيروس يشكل خطرا على وظائف قلبه.
 
وحسب الصحيفة، يفترض أن يكون كل من ثيو هيرنانديز، ومارسيلو وبنزيما، قد عادوا للتمارين في الوقت الحاضر. كما يمكن أن يلعبوا ضد خيتافي يوم السبت 14 تشرين الأول/ أكتوبر. أما كوفاسيتش، فلن يعود قبل نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر، فيما يحتاج كارفخال لراحة بأسبوعين، بينما سيضطر غاريث بيل للبقاء لمدة شهر كامل بعيدا أرضية الملعب؛ حتى يتعافى.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ريال مدريد واجه الإشكال ذاته خلال الموسم الماضي، حيث خسر عشرة من خيرة لاعبيه في المباريات الأولى، وهؤلاء اللاعبون هم: كايلور نافاس، ودانيلو، فابيو كوينتراو، ومارسيلو، وكاسيميرو، ولوكا مودريتش، وإيسكو، وخاميس رودريغيز، وكريم بنزيما، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
 
وبالنظر لهذه المعاناة المتواصلة من الإصابات، بدأ عمل طاقم الإعداد الطبي والبدني للفريق يستحوذ على الاهتمام، تماما مثل الأهداف التي يسجلها المهاجمون، حيث بات الأطباء وأخصائيو التأهيل البدني جزءا مهما من عمل النادي.
 
 وفي الختام، بينت الصحيفة أن تسليط الضوء على عمل الطاقم الطبي والبدني عكس الذكاء الكبير الذي يتصرف به زين الدين زيدان؛ من أجل التأقلم مع هذه الصعوبات، والنجاح في رفع الألقاب. فقد تمكن زيدان في الموسم السابق من الإبقاء على حظوظ فريقه في كل المنافسات، رغم كثرة الغيابات، وهو يسعى في الموسم الحالي لتحقيق النجاح ذاته.