مررتنّ بسلسلة من الإخفاقات المتتابعة سواء في حياتكنّ العاطفيّة أو المهنيّة... وفي نهاية المطاف فقدتنّ الثّقة في أنفسكنّ...

في ما يلي خطوات اتّبعنها لاسترجاع حماسكنّ.

غيّري وجهة نظرك

هجرك زوجك بعد سنتين رائعتين من زواجكما، وما يحزن أكثر أنّه هو السّبب. هجرك ليس لأنّه لا يحبّك بل لأنّه يفضّل عليك إمرأة أخرى قابلها منذ شهر... إنّها لك بمثابة الصّاعقة المدمّرة. تطرحين على نفسك ألف سؤال في اللّحظة: ما الخطأ الذي اقترفته؟ هل قلت شيئا لم يرق له؟ ما الذي لديها أحسن منّي؟ باختصار: تشعرين بالذّنب.

 

هذه هي ردّة الفعل المعتادة في وجه أيّ إخفاق: نفقد الثّقة. ولكن يجب أن نتفاعل بسرعة حتّى وإن كان مؤلما فمن الأفضل أن تعرفي اليوم أنّ زوجك غير وفيّ خير من أن تكتشفي ذلك بعد عشر سنوات زواج... كوني متساهلة مع نفسك إذ في الحقيقة أنت لم تخسري كلّ شيء. اعتبري هذا الفشل الخطوة الفاصلة بينك وبين طريق من النّجاحات!   

انفتحي على العالم

أنت غاضبة و محبطة... لا تحتفظي لنفسك بكلّ هذه المشاعر السّلبيّة. حان الوقت لتزعجي بها صديقتك المفضّلة، والدتك، أو زملائك المفضّلين... هم هنا من أجلك. لا تخجلي من التّعبير عن ذاتك فكلّ النّاس يتعرّضون للحظات من الشكّ من حين إلى آخر. أقرباؤك يعرفونك جيّدا وبإمكانهم أن يصغوا إليك بتمعّن وينصحوك بما هو مناسب.

 

إذا كنت حقّا تشعرين بألم كبير ولم يتوصّل المحيطون بك إلى إرجاع البسمة إلى شفتيك فلا تتردّدي في استشارة طبيب نفسانيّ. ففي بعض الأحيان يكون أسهل لك أن تروي ما حدث معك وتسردي كلّ المشاعر التي تنتابك لشخص لا تعرفينه.

استوعبي حقيقة الأمر

جفّت دموعك وبدأت تستطيعين التّفكير برويّة. مساعدة أحد أقربائك لك مرّة أخرى قد يكون فعّالا في جعلك تطرحين الأسئلة المناسبة. ليس الهدف من هذا هو أن تحكمي على نفسك بل لتتبيّني الأمور بشكل أوضح.

 

إذا كنت ترغبين في المكوث وحدك خذي إذا ورقة وقلمًا وحاولي أن تكتبي الأسباب الممكنة وراء هذا الفشل. مثلا، هل كنت فعلا تريدين النّجاح في هذا الإمتحان أم كان ذلك فقط لإرضاء والدتك؟ مهما كانت النّتيجة، من المؤكّد أنّه هناك أسباب فعليّة أدّت إلى ذلك. وباستيعابك لحقيقة الأمر تكونين قد اتّخذت خطوة كبيرة نحو النّجاح.

راجعي أهدافك

ماذا لو كان سبب فشلك يرجع إلى إصرارك على الوصول إلى هدف بعيد المنال؟ منذ أن أتممت دراستك لم تطلبي العمل إلاّ في الشّركات الضّخمة المعروفة والنّتيجة هي أنّك لم تتحصّلي بعد على عمل. هذا لا يعني أنّك أقلّ كفاءة من غيرك ولكن فقط هذا النّوع من الشّركات لا يتماشى وخبرتك. راجعي معاييرك الخاصّة وحاولي أن تكوني واقعيّة في اختيار أهدافك.  

 

مراجعة أهدافك لا يعني أن تقبلي بما هو أقلّ... بالنّسبة لزوجك هو من لم يكن مناسبا لك وليس العكس. ابحثي عن أهداف جديدة معقولة، تتماشى معك وقابلة للتّحقيق. وبذلك سوف تحقّقين نوعا من الرّاحة والرّضى وتستعيدين ثقتك بنفسك.

احذري من اقتراف نفس الأخطاء مستقبلا


يتطلّب تجاوز الفشل منك الصّبر والمثابرة وهو ليس بالأمر السهل. يجب أن تقتنعي أنّ هذا الفشل كان خطوة إيجابيّة في حياتك وهو ما حقّق الرّاحة والسّعادة التي أنت فيها اليوم. خذي وقتك ولا تتسرّعي ففي بعض الأحيان قد تغرينا مشاعرنا لإعادة إنتاج نفس المواقف التي أدّت إلى الفشل.

 

المضيّ قدما لا يعني التقدّم من دون تفكير. تقدّمي خطوة بخطوة وكوني منتبهة لما يدور حولك فبعض الإشارات قد تذكّرك بموقف حصل لك سابقا. تعلّمي من أخطائك السّابقة واجعلي منها محرّكا لنجاحاتك القادمة.