هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، جزءًا من سور مقبرة الشهداء الملاصقة للمقبرة اليوسفية في منطقة باب الأسباط بالقدس المحتلة، تمهيدًا لإقامة حدائق ومسارات توراتية.

واقتحمت جرافات الاحتلال مقبرة الشهداء، وأقدمت على هدم جزء من سور المقبرة الغربي، وشرعت بتنفيذ بعض أعمال التجريف فيها، فيما تصدى أهالي القدس، لجرافات الاحتلال، وأجبروها على الخروج من المقبرة، التي تعتبر امتدادًا للمقبرة اليوسفية من الجهة الشمالية في منطقة باب الأسباط.


وتسعى بلدية الاحتلال إلى تحويل المقبرة إلى حديقة توراتية ومسارات خاصة للمستوطنين والسياح، حيث تضم المقبرة إسلامية، رفاة 400 شهيد ارتقوا خلال معركة القدس عام 1967م.

كما تواصل بلدية الاحتلال استهدافها للمقابر الإسلامية بالقدس، وتمارس اعتداءات على معظم الأراضي المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، بهدف تهويدها وطمس هويتها الإسلامية العربية.

من جهته، قال رئيس لجنة رعاية المقابر مصطفى أبو زهرة، إن اللجنة بحثت مع المسؤولين في بلدية الاحتلال والجهات المختصة مواصلة استهداف المقبرة، وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع اختراق المقبرة مرة أخرى.


يشار إلى أن الاحتلال يعمل منذ سنوات على إنشاء حدائق “وطنية تلمودية” في محيط سور القدس التاريخي لطمس المعالم العربية وإضفاء طابع تلمودي تهويدي على مدينة القدس.

وكانت جرافات الاحتلال نفذت مطلع تموز/يوليو الماضي، أعمال تجريف في الأرض المقابلة لمقبرة اليوسفية وأحاطت المنطقة بالأسلاك، حيث تدعي بلدية الاحتلال أنها تنفذ مشروعًا للمنطقة كبقية الأماكن والممرات المحاذية لسور القدس